محمد جواد مغنية

434

في ظلال الصحيفة السجادية

اقتنى ، واستغنى . وقد تقدّم « 1 » ، ( ولا تقطع عن كافّتنا مادّة برّك . . . ) كافّتنا : جميعنا ، ومادة برّك : دوام خيرك ، والمعنى اجعل نعمتك علينا نامية دائمة ( فإنّ الغنيّ من أغنيت . . . ) لا غنى إلا بك ، ومنك ، ولا فرار من سطوتك إلا إليك ، وعليك وحدك المعول في كلّ شيء . وقد تقدّم « 2 » . ( تحكم بما شئت على من شئت . . . ) ولا دافع ، ومانع لما تريد . قال بعض العارفين : « كلّ شيء ينتهي عند هذه الآية : إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ « 3 » ، ومثلها في الوضوح : إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ « 4 » ، ( حمدا يخلّف حمد الحامدين . . . ) هذا ، وما بعده كناية عن الكثرة الكاثرة . ومثله في الدّعاء الأوّل : « حمدا لا منتهى لحدّه ، ولا حساب لعدده ، ولا مبلغ لغايته ، ولا انقطاع لأمده . . . . « 5 » . المنّان : ( المنعم ) ( المنن ) : النّعم ( المجمل ) : صاحب الجميل ، والمعروف ( ذو الطّول ) : ذو الفضل ، والعطاء .

--> ( 1 ) انظر ، الدّعاء العشرون . ( 2 ) انظر ، الدّعاء الثّالث عشر ، وغيره . ( 3 ) هود : 107 . ( 4 ) آل عمران : 154 . ( 5 ) أنظر ، فقرة الحمد في الدّعاء الأوّل .